اللقاء الإقليمي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالجديدة

نظمت اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يوم الإثنين 31 مارس بمقر عمالة إقليم الجديدة لقاء إقليميا للتواصل و تبادل التجارب تحت شعار "الالتقائية في إطار البرمجة متعددة السنوات". و قد تضمن هذا اللقاء، الذي ترأسه السيد عامل إقليم الجديدة بحضور ممثلة عن البنك الدولي و مسؤول عن المنسقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و عدد كبير من ممثلي المجتمع المدني، عرضا شاملا حول حصيلة المبادرة ما بين 2005 و 2008، معززة بورشات عمل مع تقديم توصيات حول الموضوع.

و قد أشار عامل الإقليم في كلمته الافتتاحية للمهارات التي تم اكتسابها في هذا الميدان بإقليم الجديدة، سواء على مستوى الحكامة الجيدة و طرق التقييم و التشخيص التشاركي أو على مستوى أساليب تدبير العمل الاجتماعي و سبل محاربة كل أشكال الفقر و الإقصاء و التهميش.

كما ركز على أن الأمل الكبير معقود على أشغال هذا اللقاء الإقليمي الهام للخروج بتوصيات و اقتراحات عملية ستساهم لا محالة في التحقيق الفعلي لبرامج منسجمة تضمن الالتقائية و البرمجة متعددة السنوات و تستجيب للحاجيات الملحة في المجال الاجتماعي للفئات المستهدفة بتدخلات المبادرة.

و تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء الثواصلي حول الالتقائية يسمتد فلسفته من روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نفسها التي تجسد ورشا مفتوحا بعيدا كل البعد عن المشاريع المرحلية أو البرامج الظرفية العابرة، و تعتبر سنة 2008 سنة الالتقائية مع إنجاز برنامج خاص بالمبادرة لهذه السنة كما تتطلب وضع مشروع الالتقائية برسم الفترة 2009-2012.

و في ما يلي النص الكامل للكلمة الافتتاحية للسيد محمد يزيد زلو، عامل إقليم الجديدة، و الحصيلة المفصلة للبرامج المنجزة في المبادرة ما بين 2005 و 2008 :

بسم الله الرحمان الرحيم

السيد رئيس المجلس الإقليمي

السيد رئيس المجلس البلدي

السيد ممثل المنسقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية

السيدة ممثلة البنك الدولي

حضرات السيدات و السادة

يطيب لي في البداية أن أرحب بكم بين ظهرانينا بمناسبة احتضان مدينة الجديدة لأشغال اللقاء الإقليمي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و تبادل التجارب الذي ينظم حول موضوع :

"الالتقائية في إطار البرمجة متعددة السنوات"

مما لا شك فيه أننا منذ بداية و انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أسس لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده في خطابه التاريخي بتاريخ 15 ماي 2005 ؛ راكمنا من التجارب و الخبرات من خلال دراسة و إنجاز المشاريع و وضع البنيات و الهياكل و برامج التكوين ما يجعلنا نكتسب مهارات سواء على مستوى الحكامة الجيدة و طرق التقييم و التشخيص التشاركي أو على مستوى أساليب تدبير العمل الاجتماعي و سبل محاربة كل أشكال الفقر و الإقصاء و التهميش.

و لعل هذا هو الهدف الأساسي و الأسمى للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أي تمكين المؤسسات و المجتمع المدني و الفاعلين التنمويين في الميدان الاجتماعي من مقاربات و وسائل جديدة و فكر مغاير لتحقيق تنمية مستدامة تعتمد على قيم الكرامة و الثقة و المشاركة و الشفافية و الاستمرار.

إنه التحدي الحقيقي لهذا الورش الكبير الذي تعتمد عليه بلادنا في مسارها التنموي.

حضرات السيدات و السادة

هذه هي الأهداف الكبرى و الأساسية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية؛ و التي يسعى كل منا من موقعه إلى الإسهام في تحقيقها و ذلك كهيئات عمومية و مجالس منتخبة و مجتمع مدني و فاعلين تنمويين.

إن تحقيق هذه الأهداف يتطلب منا جميعا الانخراط الفعلي في هذا الورش الاجتماعي الكبير؛ كما يتطلب منا توحيد التدخلات و البرامج و القيام بالملائمات الضرورية لتحقيق الانسجام و الالتقائية بين كل المتدخلين المحليين حتى نكون في مستوى التحديات و في مستوى انتظارات الفئات الهشة و الفئات الفقيرة.

إلا أن الحل الأنجع لتحقيق الالتقائية يكمن في فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نفسها و في الثقافة الجديدة التي أرست دعائمها؛ و المتمثلة في إعطاء الأولوية للمبادرات المحلية عن طريق تمكين المسؤولين عن المصالح و الإدارات المحلية من سلطة اتخاذ القرارات الملائمة و المنسجمة مع برامج قطاعاتهم و برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؛ و كذا وضع برامج تنموية اجتماعية مندمجة متعددة السنوات يمكن اعتبارها نموذجا لتطبيق التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده و التي تؤكد على ضرورة العمل على التقائية تنفيذ السياسات الحكومية مع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

حضرات السيدات و السادة

إن الأمل الكبير معقود على أشغال هذا اللقاء الإقليمي الهام للخروج بتوصيات و اقتراحات عملية ستساهم لا محالة في التحقيق الفعلي لبرامج منسجمة تضمن الالتقائية و البرمجة متعددة السنوات و تستجيب للحاجيات الملحة في المجال الاجتماعي للفئات المستهدفة بتدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

و في الختام لا يفوتني التنويه بعمل كل المتدخلين في إنجاز برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من مصالح خارجية و هيئات منتخبة و هيئات المجتمع المدني و قطاع خاص الذين ساهموا و سيساهمون مستقبلا في إنجاح هذا الورش الاجتماعي الكبير.

وفقنا الله و إياكم لما فيه خير هذا الوطن السعيد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

PDF - 2 Mo
الحصيلة المفصلة للبرامج المنجزة في المبادرة ما بين 2005 و 2008
Posté le 1er avril 2008 par El Jadida